السيد محمد باقر الموسوي
211
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال : أشهد لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورث » . قلت : وفي هذا من الإشكال ما هو ظاهر ، لأنّها قد ادّعت أنّه عهد إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في ذلك أعظم العهد ، وهو النّحلة ، فكيف سكتت عن ذكر هذا لمّا سألها أبو بكر ؟ ! وهذا أعجب من العجب ! 3745 / 25 - قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد ؛ قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عبد اللّه الأنصاريّ ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : سمعت عمر وهو يقول للعبّاس وعليّ عليه السّلام وعبد الرحمان بن عوف والزبير وطلحة : أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّا لا نورث ، معاشر الأنبياء ، ما تركنا صدقة » ؟ قالوا : اللهمّ نعم . قال : أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يدخل في فيئه أهله السّنة من صدقاته ، ثمّ يجعل ما بقي في بيت المال ؟ قالوا : اللهمّ نعم . فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قبضها أبو بكر ، فجئت يا عبّاس ! تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجئت يا عليّ ! تطلب ميراث زوجتك من أبيها ! وزعمتما أنّ أبا بكر كان فيها خائنا فاجرا ، واللّه ؛ لقد كان أمرأ مطيعا ، تابعا للحقّ ! ! ! ثمّ توفّي أبو بكر فقبضتها ، فجئتماني تطلبان ميراثكما ، أما أنت يا عبّاس ! فتطلب ميراثك من ابن أخيك ، وأمّا عليّ ! فيطلب ميراث زوجته من أبيها ، وزعمتما أنّي فيها خائن وفاجر ، واللّه يعلم أنّي فيها مطيع تابع للحقّ ؛ فأصلحا أمركما ، وإلّا واللّه ؛ لم ترجع إليكما ! ! ! فقاما وتركا الخصومة وأمضيت صدقة .